سمو ولي العهد يتناول ما حققته برامج ومشروعات رؤية 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية

تناول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أبرز ما حققته برامج ومشروعات رؤية المملكة 2030 خلال الأعوام الخمسة الماضية، وذلك في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي وأهم شبكات التلفزة العربية.

وأكد سمو ولي العهد أن النفط خدم المملكة العربية السعودية بشكل كبير جداً، مشيراً إلى أن المملكة كانت دولة قائمة قبل النفط.

وأوضح سموه أن حجم الدخل والنمو الذي حققه النفط أكبر بكثير من احتياجاتنا في ذلك الوقت وتحديداً في الثلاثينيات والأربعينات، وكان حجم الفائض من الدخل والنمو الاقتصادي أكثر مما نطمح إليه مئات المرات.

وقال سموه كان هناك انطباع بأن النفط سيتكفل بكل احتياجات المملكة، وطبعاً في ذلك الوقت (الثلاثينات والأربعينيات) كان سكان المملكة أقل من ثلاثة ملايين نسمة، وقد يكون أقل بكثير، والرياض في ذلك الوقت كان عدد سكانها 150 ألف نسمة.

وأضاف مع مرور الزمن زاد حجم الإنتاج بشكل طفيف جداً، لكن حجم النمو السكاني ازداد بشكل ضخم للغاية من مليون ومليونين وثلاثة ملايين إلى عشرين مليون مواطن سعودي، فأصبح النفط يغطي الاحتياجات وطريقة الحياة التي تعودنا عليها من الستينيات والسبعينيات.

وتابع يقول لو تم الاستمرار في نفس الحال مع نمو عدد السكان سيؤثر ذلك بعد عشرين سنة أو عشر سنوات على مستوى جودة الحياة التي عشناها مدة خمسين عاماً.

وأكد سمو ولي العهد رغبة المملكة بالمحافظة على نفس مستوى جودة الحياة وأفضل مع مرور الزمن والاستمرار في النمو، وقال نحن السعوديون نريد أن نحافظ على نفس مستوى الحياة وأفضل مع مرور الزمن ونستمر في النمو في المستقبل، ناهيك عن خطورة أن اقتصاد المملكة يعتمد بشكل رئيسي على النفط وما يجابه النفط في الأربعين أو الخمسين سنة القادمة من تحديات وقلة استخدامه وستكون أسعاره أقل على المنظور البعيد.

وأشار سمو الأمير محمد بن سلمان إلى أنه قد يكون هناك خلل في الوضع الاقتصادي في المملكة وتبعات اقتصادية ومالية على مستوى الفرد والوطن لا تحمد عقباها، الأمر الآخر أن هناك فرصاً كثيرة في المملكة في قطاعات مختلفة غير القطاع النفطي منها التعدين والسياحة والخدمات اللوجستيات والاستثمار، وهناك فرص كثيرة ضخمة، ولايزال هناك رغبة ودافع قوي جداً نطمح أن نستفيد منها كسعوديين ولوطننا الغالي، وأعتقد أن هذين دافعين رئيسيين لعمل رؤية 2030 لكي نزيل التحديات التي تواجهنا كي نستغل الفرص غير المستغلة التي قد تكون بحجم 90 % من وضع اليوم، ونستمر في النمو والازدهار وننافس على كل الجبهات.

وتطرق سمو ولي العهد عن أهم الإنجازات التي تحققت في الأعوام الخمسة الماضية من انطلاق الرؤية، مشيراً إلى أن الإنجازات كثيرة جداً ولكن أهم التحديات التي كانت موجودة من قبل موضوع الإسكان، حيث كان لدينا مشكلة إسكان عمرها عشرين سنة لم نستطع حلها والمواطن ينتظر أن يحصل على قرض أو دعم سكني لـ 15 عاماً تقريباً، ومستوى نسبة الإسكان لم ترتفع ما بين 40 إلى 50 % وقبل الرؤية كانت 47 % ورصد لها في عهد الملك عبدالله ـ رحمه الله ـ 250 مليار ريال في 2011 وفي 2015 لم يصرف منها إلا ملياران فقط ولم تستغل ولم تتمكن وزارة الإسكان من تحويل هذه المبالغ إلى مشاريع على الأرض بسبب رئيسي هو أن مركز الدولة ضعيف والوزارات متفرقة فلا يستطيع وزير الإسكان دون أن تكون هناك سياسة عامة للدولة بالتنسيق مع البلديات, البنك المركزي, والمالية, وسن التشريعات والقطاع الخاص إلى آخره, فمثلاً الـ 250 مليار رجعت للخزينة وصرفت ميزانية سنوية وكانت نتائج ذلك ارتفاع نسبة الإسكان من 47% إلى 60% فقط في أربعة أعوام وهذا يعطيك مؤشر إلى أين نحن متجهون.

وقال سموه النمو الاقتصادي في القطاع غير النفطي كان بمعدلات غير طموحة بالنسبة للمملكة العربية السعودية، في الربع الرابع في 2019 نما الاقتصاد غير النفطي بنسبة 4.5 % ولو لم تكن الجائحة في 2020 واستمر حتى وصوله إلى 5 % في القطاع غير النفطي, وسنعود في هذا العام والعام المقبل ـ بمشيئة الله ـ في أعلى المستويات وسنزيد في المستقبل، والبطالة أيضاً في الرؤية كانت 14% في الربع الأول من 2020 وصلنا إلى 11% ومع الجائحة ارتفعت البطالة وكنا أفضل سادس دولة في G20 أداءا من ناحية البطالة, ونرى الآن في الإعلان في الربع الرابع من 2021 عدنا إلى 12% وسنكسر حاجز 11% في العام الحالي وصولاً إلى 7% .

وأكد سموه ولي العهد أن الإيردات غير النفطية ارتفعت من 166 مليار إلى 350 مليار ريال سعودي، والسجل التجاري مثلاً كان يستغرق أيام حتى يستخرج مروراً بست جهات حكومية، والحكومة الإلكترونية تستخرجها في نصف ساعة والاستثمارات الأجنبية تضاعفت ثلاثة مرات أو أكثر من خمسة مليارات ريال سنوياً إلى 17 مليار ريال سنوياً، والسوق السعودي عالق من الأزمة الأخيرة ما بين أربعة الآف نقطة إلى سبعة الآف نقطة, والآن تعدى العشرة الآف وهذا يدل على أن القطاع الخاص بدأ ينمو، أرقام كثيرة جداً تحققت في الأربع سنوات الماضية.

وفي سؤال عن أن الرؤية من أكبر المشاريع التحولية في العالم, وهل نحن نسير بسرعة أكبر مما يجب، أوضح سموه أنه لا يوجد شيء اسمه سرعة أكثر مما يجب، إذا كان لديك فرصة وقابلة للتحقيق ولا أحققها فقط بحجة السرعة فهذا معناه أني متقاعس ولا أريد أن أعمل، إذاً، أمامنا أي فرصة سنعمل عليها سواء كانت عشر فرص أو مئة فرصة أو ألف فرصة أو عشرة آلاف فرصة، ونطور قدراتنا البشرية ونطور قدرات الحكومة لتحقيق هذه الفرص بأسرع وقت ممكن, ومتى ما حققناها كلها سنفتح آفاق جديدة.

وعن ضمان تنفيذ الرؤية ومستهدفاتها الطموحة، قال سمو ولي العهد: قربنا من أن نكسر أرقام الرؤية في أوقات قبل الرؤية بكثير، فمثلاً الإسكان هدف الرؤية 62% وصلنا إلى 60% في 2020 و 62 % سنصلها في 2025، ومعنى ذلك أن هدف الرؤية تعدى من 62 % إلى 70 % من عدد المواطنين الذين يملكون مساكن.

وأشار سموه إلى أن صندوق الاستثمارات العامة كان هدفه أن يكون حجمه في 2030, 7 ترليون ريال الآن في 2025 سيكون حجمة 4 ترليونات ريال سنعدل هذا المستهدف إلى عشرة ملايين ريال في 2030، فكل الأرقام التي كان يعتقد أنها أرقاماً كبيرة وغير قابلة للتحقيق كسرناها وصار أجزاء منها في 2020 وسنكسر كثير من هذه الأرقام في 2025 مما يعني أننا سنحقق أرقاماً أكبر في 2030.

وأضاف سموه “بالعودة إلى مركز الدولة كان أكبر تحدي يواجهنا في 2015 عندما أصبح الملك سلمان ملكاً أن هناك وزارات ومؤسسات ونظام أساسي للحكم يوضح أثر السلطات وأدوار السلطات لكن عندما تأتي للسلطة التنفيذية تجد مركز الدولة غير موجود، فلا تصنع استراتيجية في مركز الدولة ولا تصنع سياسة في مركز الدولة والميزانية لا تعد مركز الدولة، تعد من قبل الوزارات كلٍ على حده، وعودة إلى ملف الإسكان عندنا 250 مليار ريال لا تستطيع أن تصرفها لأنه يحتاج أرض وعندنا مشاكل مع البلدية وسياسات البلدية ليست متوائمة مع سياسات الإسكان، ويحتاج نظام له علاقة بالرهن العقاري وبالاقتراض وإقراض البنوك ويحتاج البنك المركزي تشريعات لتطبيق هذا الشيء، فبدون مركز دولة قوي يضع سياسات واستراتيجيات ويوائمها بين الجهات ويعطي لكل وزارة دور مطلوب منه لتنفيذه لا يتحقق شيء، فمثلاً الإسكان بعد ما عملنا وأسسنا مركز دولة قطعنا فيه 70% واستطاع أن يترجم هذا الشيء على الأرض، وترجمة هذا الشيء أن حققنا 60 % نسبة إسكان.

وتابع سموه قائلاً ” كان عام 2015 صعباً للغاية، ولديك 80 % من الوزراء غير أكفاء ما أعينهم حتى في أصغر شركة صندوق استثمارات عامة والخط الثاني شبه معدوم من نواب أو وكلاء وزراء وقيادات في الوزارات بنسبة عالية جداً مفقودة أغلب من يعمل لعمل روتيني لتخليص معاملات وإجراءات لكن ما فيه عمل استراتيجي أو تخطيطي لتحقيق هذه المستهدفات أو أهداف للمستقبل، فما هناك فريق أو حوكمة جيدة وما هناك ديوان ملكي ومجلس عمل الوزراء تستطيع أن تدعم صنع القرار، فقبل أن تحقق أي شيء تحتاج أن تبني الفريق لتبني المكينة التي تساعدك في إنجاز هذه الفرص وهذه التطلعات التي نطمح لها كسعوديين.

وأضاف سموه كان عام 2015 عاما صعبا جداً لتنفيذ جزء بسيط في ذلك الوقت من إعادة هيكلة الحكومة لإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والسياسية والأمنية بإعادة هيكلة بعض القطاعات وبعض الوزارات وتعيين وزراء جدد وتعيين نواب الوزراء والوكلاء يعني مثلاً أتذكر من أهم الأشياء التي عملنا في آخر 2015 أن صنفنا في كل وزارة أهم عشرين قياديا وبدأنا نصنف من في النطاق الأخضر أو الأصفر أو الأحمر من هذه القيادات، 90 % نطاق أحمر وأصفر و 10 % فقط أخضر، كيف نعمل ونغير كل هذه الكوادر لنحول 70 % لنطاق أخضر لكي نحقق ما نحتاجه، ولا يعني إنشاء مجلس سياسي أمني أو إنشاء مجلس اقتصادي وتنموي أن الموضوع انتهى وبذلك أعيدت الهيكلة، أنت تحتاج عمل مؤسسي داخل الدولة، فبدأنا بإنشاء مكتب استراتيجيات لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بلجنة الاستراتيجيات برئاستي تحت مجلس الشؤون الاقتصادية لترجمة الرؤية ووضع الاستراتيجيات لكل قطاع الإسكان, الطاقة, الصناعة, جودة الحياة وغيرها من الاستراتيجيات والبرامج التي أنشئت في الرؤية، عملنا على إنشاء مكتب عمل ميزانية الدولة بحيث ما تكون عند وزارة المالية، وزارة المالية فقط خزنة تصرف حسب المعمول، وأنشئت لجنة مالية برئاسة المالية تجتمع كل اسبوعين مرة لمواءمة الاستراتيجية، والآن على وشك أن ننتهي من مكتب السياسات في مركز الدولة .

وأردف سموه ” لما تضع الرؤية تضع مستهدفات وهذا الشيء الذي يمكن أن نحققها وهذه الفرص والقدرات التي لدينا سواءً ثروات بشرية وطبيعية واقتصادية ومالية عند المملكة العربية السعودية تترجم هذه الاستراتيجيات وقد تكلف في سنة ميزانية 2 ترليون ريال تذهب للمكتب المالي للجنة المالية, والمكتب المالي يعمل ويقول والله قدرتي حتى أحافظ على مالية الدولة أن أصرف من 80 إلى تريليون ريال سعودي تعود مرة أخرى إلى مكتب الاستراتيجية وتضع أولوية الاستراتيجيات وتؤجل بعضها وتخفض تكاليف بعضها حتى نصل للمواءمة المالية المناسبة للسنوات القادمة ثم تترجم إلى سياسات، السياسات اليوم تترجم من خلال اللجان ولكن مستقبلاً من خلال مكتب متخصص سينشأ آخر هذه السنة وتحول إلى أوامر للوزارات بتنفيذ الاستراتيجية المعدة بدور ومستهدف واضح لكل وزارة بتنسيق وتوزيع مهام لكل الوزارات لتحقيق كل هدف مطلوب، فهذا العمل استغرق تقريباً ثلاث سنوات من 2016 حتى 2018 ومن هنا بدأنا ننطلق، فلو تلاحظ 2016 2017 2018 كانت المنجزات ضعيفة جداً مقارنة بـ 2019 التي حققت فيه أغلب المنجزات الاقتصادية والخدمية, ولست قلقاً سيكون هناك شيء نراه هذه السنة، حيث استغرقت جهد كبير في إنشائه، وقطعنا 70 % لوضع مركز دولة بكفاءة عالية، وباقي 30 % سننتهي منها في السنة والنصف القادمة.

وحول سؤال كيف يختار فريق عمله , أكد سموه أنه بلا شك الكفاءة والقدرة إلى آخره هذه أساسية، ولكن أهم شيء يكون شغف عند المسؤول, والمسؤول لما يتعين في منصب معين تكون هذه قضيته الشخصية الشغف عنده، مثل الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل تهمه الرياضة وجدير بهذا المنصب لكن قضية الرياضة قضيته الشخصية، فالشغف أكبر دافع لمسؤول أن يتحرك لأكبر قدر ممكن، إذا كان هناك مسؤول من دون شغف للعمل الذي يقوم به من الصعب أن ينجز أهداف وتطلعات كبيرة جداً، تستطيع أن ترى نفس الشيء على كثير من الوزراء لو تطرح أي اسم استطيع أن أعطيك من أين جاء له الشغف ولماذا هو يريد أن يحقق في كل قطاع يعمل فيه.

وعن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة في 2025، 2030 , ذكر سموه أن إيرادات صندوق الاستثمارات العامة لخزينة الدولة الآن صفر ، والهدف من الاستثمارات العامة هو النمو وأن نوفر صندوقاً ضخماً جداً حتى يكون بعد 2030 رافداً لإيرادات الدولة, واليوم لا نريد أن نستهلك صندوق الاستثمارات العامة وتحويل أرباح لميزانية الدولة على حساب نمو الصندوق، مثل ما ذكرت تغير الهدف داخل صندوق الاستثمارات العامة وسيعلن عنها بشكل رسمي إلى عشرة تريليونات ريال في 2030 فتركيزنا الرئيس هو نمو حجم صندوق الاستثمارات العامة وهذا ما تم في أربع سنوات تقريبا نما بـ 300% وفي السنوات الخمس القادمة سينمو بـ 200% وإن شاء الله في 2030 سنصل إلى عشرة تريليونات وبعدها ستبني سياسة حسب الوضع في ذلك الوقت كم نصرف إيرادات من صندوق الاستثمارات العامة لن تتجاوز 2 والنصف في المئة من حجم الصندوق حتى نحافظ على استمرارية نمو الصندوق.

وحول سؤاله عن برميل النفط الجديد، قال سمو ولي العهد نريد براميل كثيرة، برميل نفط من النفط، وبرميل نفط من الداون ستريم في قطاع البتروكيميكالز والصناعات التحويلية وإلى آخره ونريد برميل نفط من صندوق الاستثمارات العامة ويحقق إيرادات، وأيضاً إيرادات مختلفة تماما حتى يكون فيه تنوع في الاقتصاد.

وعن النسبة التي ستذهب لخزينة الدولة حيث كانت 3 % الإيرادات، أجاب سموه بقوله: صحيح، كانت ربحية الصندوق ما بين 2 و 3 %، الآن الصندوق يستهدف 6 أو 7 % وتم تحقيق ذلك في أغلب استثمارات الصندوق. والأهم من ذلك كم كان الصندوق ينفق من استثمارات داخل المملكة العربية السعودية، قبل الرؤية كان صندوق الاستثمارات العامة يصرف فقط 3 مليارات ريال، وفي 2020م صندوق الاستثمارات العامة أنفق داخل السعودية 90 مليار ريال في غرين فيلد، استثمارات جديدة وليس في سوق أسهم أو غيره، وفي السنة هذه 2021م صندوق الاستثمارات العامة سينفق 160 ملياراً، ماذا يعني 160 ملياراً ؟ لو ترى ميزانية الدولة تقريباً الإنفاق الرأسمالي من الدولة 150 ملياراً.

وأضاف سموه :” اليوم الصندوق ينفق في الاستثمارات الجديدة داخل البلد أكثر من الإنفاق الرأسمالي لميزانية الدولة، معنى ذلك اليوم صندوق تحريك الاقتصاد السعودي أكثر من ميزانية الدولة، هذه ستستمر في شكل تصاعدي حتى تصل إلى 2030م إلى تقريبا أكثر من 400 مليار ريال، في 2030م فقط يصرف الصندوق في استثمارات جديدة، يعني تقريبا 3 أضعاف أو أقل بشيء بسيط مما كانت الدولة تصرفه في الإنفاق الرأسمالي داخل السعودية. طبعا سيأتي السؤال أن حجم الصندوق اليوم تريليون وخمسمائة مليار وفي 2030 أربعة ترليونات ريال كيف سيأتي هذا المبلغ وكيف ستنفقونه، عملنا على سياسة في صندوق الاستثمارات العامة أنه يجب أن لا يحتفظ بالأصول، أي أصل نضج المفروض نتخلص منه، إذا كان الأصل هذا في سوق الأسهم المفروض نخفض نسبتنا ونبقى بنسبة تعطينا سيطرة وضماناً هذه الشركة تستمر في النمو.

وتابع سموه قائلاً :” لا أقدر أن أعطيك أمثلة لأنها تؤثر على السوق السعودي بشكل أو بآخر، هالمسألة قد تكون فيها إجراءات قانونية مخالفة للنظام لو وضحت شيئاً معيناً لا تستمر أي شركة قائمة في صندوق الاستثمارات العامة يوماً واحداً إلا وتُطرح مثل “علم” أو غيرها من الشركات، هناك أطروحات ستكون هذه السنة وفي السنوات القادمة، أي شركة جديدة ننشئها من بعد ما تحقق ربحية لا تستمر أكثر من خمس سنوات إلا وهي مطروحة في السوق مثل نيوم أو البحر الأحمر أو القدية أو السودة أو غيرها من المشاريع فكل سنة ويأتيني (ريت موني كاش) من الخارج ونأخذ (هالكاش) ونعيد ضخه في استثمارات جديدة داخل الاقتصاد السعودي هذه التي جابت تسعين مليار ريال السنة الماضية وهي التي ستأتي ب 160 مليار هذه السنة وهذا سيساعدنا بأن تكون بشكل تصاعدي حتى نصل إلى 400 مليار ريال في 2030م وفي 2030 سيكون قائد الإنفاق الرأسمالي في السعودية ليس ميزانية الدولة بل صندوق الاستثمارات العامة، واقعياً السنة هذه صندوق الاستثمارات علامة هو قائد الإنفاق الرأسمالي داخل السعودية.

وعن فكرة أن صندوق الاستثمارات العامة سيغني عن البترول أو أنه سيكون داعماً غير أساسي، قال سموه: البترول يعني ينتهي، في تصور خاطئ عند كثير من المحللين أن السعودية تريد التخلص من النفط هذا الأمر غير صحيح تماماً، نحن نريد أن نستفيد من كل شيء في السعودية، سواء في القطاع النفطي أو قطاعات مختلفة فلو سأتلكم مثلاً عن القطاع النفطي لو تنظر لأغلب المحللين العالميين توقعاتهم بالإجماع أن الطلب على النفط سينمو حتى 2030 م، الأغلبية يتوقعون أن الطلب على النفط سينمو حتى 2040 والأقلية يتوقعون أنه في 2030 سيبدأ ينخفض الطلب على النفط تدريجيا حتى2070م لو تنظر من الناحية الأخرى هنا نتلكم عن (الديماند) الذي هو الطلب على النفط لكن عندما أتكلم عن الناحية الأخرى من ناحية (السبلاي) تجده يُفقد أسرع بكثير من انخفاض الطلب على النفط، مثلاً الولايات المتحدة الأمريكية لن تكون دولة منتجة للنفط بعد عشر سنوات، اليوم تنتج تقريبا 11 مليون برميل بعد عشر سنوات لا تكاد تنتج مليوني برميل، الصين اليوم تنتج داخل الصين 4 ملايين برميل ولن تصل بعد 10 أو 4 سنوات إلا إلى صفر برميل تنتجه في 2030 أو شيء هامشي قليل، روسيا اليوم تنتج تقريبا 11 مليون برميل بعد 19 أو 20 سنة ستنتج مليون أو أقل أو أكثر برميل (فالسبلاي) ينخفض أكثر بكثير من انخفاض الطلب على النفط، الطلب على النفط ينمو لـ 2030 وسينمو إلى 2040 بتوقع أغلب المحللين لكن (السبلاي) ينخفض بعد خمس سنوات تدريجيا. وهذا معناه أنه سيكون على عاتق السعودية لاحقا في المستقبل تزيد انتاجها لتقدير الطلب على النفط وهذا جزء مبشر؛ لكن يجب ألا نعتمد عليه، الجزء الآخر في القطاع النفطي تعرف أنه عندما تروح من (الداون ستريمنق) ربحيتك تزيد، اليوم السعودية تنتج مواد ومشتقات نفطية وغيرها تقريبا 800 ألف برميل سنويا، نطمح اليوم مع شركة أرامكو أن السعودية في 2030 تنتج 3 ملايين برميل إلى صناعات تحولية مختلفة، فهذا بُعد آخر يحقق نمو كبيراً جداً، 3 ملايين برميل أثرها أقل شيء سيكون ضعف البرميل الخام المنتج من النفط، وفي برنامج إنفاق رأسمالي لأرامكو ضخم جدا أعلن عنه في برنامج شريك بقيمة قد تشكل 40 أو 50 % من برنامج شريك. أيضا فلما تنظر إلى أرامكو الفرص اللي عندها في تحقيق صناعات مختلفة بناء على الطلب اللي عندها ضخمة جداً، اليوم أرامكو هي أكبر مستأجر للسفن في أنحاء العالم فمعنى ذلك أن أرامكو عندها فرصة إذا عملت محتوى محلي بصنع السفن وهي بدأت فيه الآن من كم سنة لصناعة السفن في أرامكو ستكون من أحد أكبر الشركات الصناعية في مجال السفن، وينطبق ذلك على (البايبز) وعلى الأسلاك وعلى القطع المختلفة إلى آخره لو أرامكو حولت جزء من الطلب حقها لمحتوى محلي، فوضع هدف اليوم في أرامكو أنه يكون 70% من إنفاقها الرأسمالي له علاقة في المحتوى المحلي وجزء منه توفره شركات فرعية لأرامكو وجزء منه توفره شركات سعودية مختلفة، فحتى القطاع النفطي، والذي أريد أن أصل إليه، أن الفرص الموجودة فرص ضخمة جداً وقد تُحدث تغييراً جذرياً كافياً.

وأضاف سموه ” الفكرة التي أريد أن أصل إليها أننا لسنا قطاعاً نفطياً، نحن نريد أن نزيد فائدتنا من القطاع النفطي من الصناعات التحويلية إلى آخره وأيضا نعمل على فرص أخرى مختلفة بعيدة عن القطاع النفطي لكي ننوع اقتصادنا ونزيد حجم اقتصادنا.

وعن أطروحات أرامكو القريبة، أكد سموه أن الأطروحات مستمرة ستكون لأرامكو، لكن الآن ما أقدر أعلن عن تفاصيل، لكن قد يكون في شيء قريب جدا، وقد يكون أيضا فيها بعض البيع لمستثمرين دوليين رئيسيين سيعلن عنها في خلال السنة أو السنتين القادمتين، ولا أريد أن أعطي وعوداً والصفقات التي تتم، لكن الآن هنالك نقاش عن الاستحواذ على 1 % من قبل إحدى الشركات الريادية في العالم وهذه ستكون صفقة مهمة جدا تعزز مبيعات أرامكو في الدولة أو الشركة اللي موجودة في الدولة المعينة، ولا استطيع ذكر اسمها لكن دولة ضخمة جدا إذا حصلت على 1 % ستعزز صناعات أرامكو السعودية وتعزز الطلب على منتجات أرامكو في الدولة وأيضا الشركة اللي اشترت فيها 1 %، وهناك أيضا نقاشات مع شركات أخرى لشراء حصص مختلفة في جزء من أصل أرامكو قد يتحول لصندوق الاستثمارات العامة وفي جزء سيطرح أطروحات سنوية في السوق السعودي.

وعن منافسة للقطاع الخاص، قال سموه : أعتقد أن الصندوق معزز لفرص القطاع الخاص يعني القطاع الخاص كان يعتاش بشكل رئيسي على الإنفاق الرأسمالي الحكومي الذي هو من مئة إلى خمسمائة مليار ريال في السنة الآن زاد الصندوق وضاعف هذا الإنفاق إلى 160 مليار ريال في السنة. فعندما يبني الصندوق مشروعاً عقارياً مثل الروشن مشروع إسكان.

وعن المشروع الاسكاني روشن، قال سمو ولي العهد : كان من أحد أكبر التحديات هو رفع نسبة الإسكان وأكبر مطلب للمواطن وكانت عندنا نسبة الإسكان متدنية مقارنة بالمتوسط العالمي وهو 60 % وكنت قلقاً المرحلة نعيد فيها هيكلة نصنع فيها مركز الحكومة بأداوتها كاملة وتحديات إعادة هيكلة وزارة والإسكان ولا نستطيع تحقيق إنجازات في وقت قصير أربع سنوات الماضية، وقد تخفق وزارة الإسكان أو تتأخر في تحقيق الاستعدادات نظراً لحجم التحدي، ننشئ شركة روشن خصوصا عندما ننظر للطلب على الوحدات السكنية المتوقعة للعشر السنوات القادمة قد تتجاوز أربعة ملايين وحدة سكنية، روشن لاستهداف مليون وحدة سكنية خلال خمس سنوات عندما أنشات بربحية متدنية للغاية 22.5 % على ثلاثة % لتكون لمواطنين في حال ما استطاعت وزارة الإسكان لتحقق العمل المطلوب منها بناء على ما رسم ، أنشأت الشركة من حسن الحظ و وزارة الاسكان نجحت في العمل المطلوب مع الجهات الأخرى التي تعمل معها، لدينا مستهدفات بشركة روشن إلى 2030 لتقديم مليون وحدة وطنية سكنية تقريبا هذا كان الهدف الأول ، الهدف الثاني من روشن وللأسف يعني أكثر 95 % من المطورين العقارايين بدائيين للغاية، يعمل المخطط ما يوصل الصرف الصحي وما يوصل الماء والكهرباء والاتصالات ويبيعك المخطط بدون أي خدمات، يشتري المواطن يبني بيته ونبدأ نعاني، المواطن يطلب حفريات، شوارع سيئة، خدمات سيئة في الحي، ما فيه شك أن البلد في حاجة إلى مطور عقاري قوي جداً يضع (ستامبد) نفس الستامبد الطبيعي الذي يعمل بالدول المتقدمة في أنحاء العالم وهذا كان الهدف الثاني لشركة روشن، وشركة روشن ستبني 25 % من الطلب في السعودية لكن القطاع الخاص لا أحد يشتري منه اذا ما طبق نفس المواصفة التي تطبقه نفس شركة روشن، طبعاً ارتفعت ربحية روشن، عدة مستهدفات ارتفعت ربحية روشن 7 % وأكثر بمشاريعها الإسكانية هذا هدف أخر (لستاندر)، وهذه الفكرة ليست جديدة ، كانت مطروحة وقت الملك فيصل وبداية الملك خالد والأمير مساعد بن عبدالرحمن وفيه من عارض بعض الوزراء والمسؤولين لأتاح المجال للقطاع الخاص ورفضت فكرته بسبب ذلك الظرف التاريخي حدث ما حدث في المخططات السيئة والخدمات السيئة التي تقدم للوحدات السكنية والوحدات العقارية للمملكة العربية السعودية لو عملت هذه من ذلك الوقت كان اليوم عندنا من أكبر شركات التطوير العقاري في العالم لكن أن تأتي اليوم خير من أن لا تأتي أبداً، اليوم شركة روشن استهدفت التطوير العقاري في المملكة لتلبية جزء من المطلب الموجود .

وعن الميزة من الشراء من روشن أكد سمو ولي العهد أنك لم تشتر وحدة سكنية بتكلفة معقولة مقارنة بالصندوق العقاري الآخر لكن واصل ماء وكهرباء وصرف صحي وهناك ممشى وكل الخدمات التي يحتاجها في الحي، فما تخرج من إطار الحي إلا فقط لأداء عملك أو الاستمتاع لمكان اخر.

وعن اهتمام سموه بالبيئة استثماري وكبير جدا للغاية سواء داخل المملكة أو خارج المملكة وإضاعة مصالح اقتصادية في جزر البحر الأحمر من أجل البيئة ، قال سموه :” جزء البحر الأحمر جمالها هي البيئة يعني السائح عندما يزور البحر الأحمر سواء سعودي أو غير سعودي يريد أن يستمتع في البيئة يريد شاطئ نظيف يريد شعب مرجانية حية يريد مياه نظيفة يريد ثروة سمكية جيدة، إذا دمرت البيئة أنت دمرت كل فرص السياحة ، السياحة قائمة على خدمات فعلية ومواقع تاريحية أثرية وبيئية، هذا جانب ، الجانب الأخر يمكن يعرفه من هم في جيلي أو جيل ما قبلنا كانت مثل حجم العواصف الرملية أقل بكثير قد تكون أقل 70 % من أن يعاني منه اليوم هذه خطيرة على أطفالنا وعلى حياتنا كمية الغبار التي نستنشقها في فترات وأيام كثيرة من أيام السنة تأثر على الوضع الصحي بتكلف القطاع الصحي تكاليف كبيرة جدا في المستقبل بلا شك نريد أن نعيد البيئة الى طبيعتها بالشكل السابق .

وأضاف سموه :” انخفض الغطاء النباتي في السعودية خمسين سنة الماضية تقريبا 70 % فكان هناك مستهدف وهو رفع الغطاء النباتي إلى 200 % في 2030 والعودة إلى وضعنا الطبيعي، وما تم إنجازه في أربع سنوات الماضية أنه ارتفع الغطاء النباتي 40 % وكان له أثر بانخفاض العواصف الرملية بنسبة 30 % او أكثر كان له أثر كبير جدا لزيادة منسوب الأمطار السنوات الماضية لان الغطاء النباتي يزيد الاكسجين والاكسجين يساعد السحب المارة مع تكوين الاكسجين الذي يحدث من الغطاء النباتي يكون فيه منسوب مياه جيد او افضل من الامطار وهذا لاحظناها اواخر السنتين الماضيتين بسبب رفع الغطاء النباتي 40 % تم طبعا سياسات كثيرة لتحقيق هذا الشي ، وعودة على مركز الحكومة وزارة المياه لا تتسطيع أن تعمل فيها شي بدون استراتيجية واضحة مع كل الجهات ، فكانت وزارات العمل والبيئة والداخلية ووزارات عدة بتحقيق كل هذه المستهدفات مثلا في الداخلية أنشا القطاع الأمني البيئي للمحافظة على البيئة وسنت قوانين لمنع الاحتطاب، مما ساعد رفع الغطاء النباتي إلى 40 %، هذه المستجدات وجدت فرص مختلفة جدا بتجارب عملت في مناطق المملكة أهمها التجارب في الهيئة الملكية في مدينة الرياض كان هناك أشجار برية تكلف الأشجار أقل من 70 ريال لكل شجرة وفقط كل ثلاث سنوات الأولى أو كل سنه شهر مرة ، ثلاثة أشهر مرة والسنة الثالثة مرتين بالسنة فقط ، بعدها تستطيع أن تعيش مع الطبيعة فهذه ولدت طموح أكبر لو وضعنا مبلغاً معيناً سنويا كم نستطيع أن نغرس شجرة في السعودية حتى نصل إلى مستهدف عشرة مليارات شجرة، طبعاً (البتجت) هو الذي يحكم هل حقق عشرة ؟ أو خلال 30 سنة، لكن هذه ستغير كل أرقام في الغطاء النباتي بدلاً من 200 % سترتفع أكثر من 1100 على عشرة، وثلاثين سنة حسب ما ننتهي من (بتجت) عشرة مليارات شجرة، فالموارد البيئة كثيرة جدا سواء على المستوى الشعب والشوطئ سواء على مستوى الغابات في جنوب السعودية او الاستزراع او غيرها من المبادرات او حتى داخل المدن مثل الرياض الخضراء او الحدائق او غيرها ، أثرها مباشر على السياحة وعلى جودة الحياه حتى نستقطب رؤس أموال تريد أن تستقطب عقوداً داخل المملكة وتريد أن تحافظ على العقود السعودية والاستثمارات السعودية فيجب أن تقدم جودة الحياه مميزة واحد اعمدة جودة الحياه هي البيئة، فالبيئة لها اثر مباشر على كل مستهدفات الاقتصادية للمملكة سياحة جودة حياه استقطاب رؤس أموال استقطاب عقود إلى آخره.

وأكد سموه أن الأرقام التي نتوقع ضخها داخل المملكة العربية السعودية نتكلم عن 10 تريليونات ريال، وهو سيكون ضخماً من قبل الحكومة والصناديق التنموية الحكومية التي هي الميزانية السنوية مثل 100 مليار إلى تريليون ريال، هذه تقريباً تريليون ريال كل سنة، حيث إن كلاً من صندوق التنمية الوطني وصندق التنمية العقاري وصندوق التنمية العقاري وصندق التنمية السياحي وصندوق التنمية الثقافي وغيره من الصناديق أيضاً، سوف تضخ مبالغ بشكل سنوي مما يقدر بنحو تريليون ريال سنوياً تزيد أو تقل حسب ميزانية كل سنة هذه 10 تريليونات، التي كانت موجودة لدينا دائماً، مبيناً سموه أن صندوق الاستثمارات العامة سوف يضخ 3 تريليونات ريال، وبرنامج شريك للشركات الضخمة في المملكة العربية السعودية كنا نتفاوض مع أكثر من 30 شركة لنضع معهم سياسات “بيسكلي” لاتصرف أرباحاً ، وأرباحك أحولها إلى إنفاق رأس مالي والمساهم فيها يستفيد من القروض من الشركة بدلاً من أن يأخذ 3 % أو 4 % أو 5 % عائداً يستفيد من 30 % إلى 40 % من حجم النمو في الشركة ويستطيع بيعها إلى 5 % التي ربحها في حجم نمو الشركة ويحقق عائدا الذي هو كان يحققه في كل سنة أو يحتفظ فيها ويستمر في الشركة، فوصلنا إلى اتفاق مع 24 شركة أنها تلتزم بالكامل بعدم توزيع أرباح أو تلتزم جزئياً بعدم توزيع أرباح وتحويلها إلى إنفاق رأس مالي؛ مما شكل 5 تريليونات ريال سعودي فهذه 3 تريليونات ريال من صندوق الاستثمارات العامة جديدة وهذه 5 تريليونات من 24 شركة سعودية وسوف تزداد في المستقبل هذا الكاش كله يخلق فرصاً ضخمة للغاية للقطاع الخاص.

وبخصوص الضريبة قال سموه: ” طبعاً نتكلم عن 15 .. اتفاق من مجلس التعاون الخليجي أن يكون عندنا ضريبة VAT ما بين 5 إلى 10 % وتكون محفزة بحيث نكون نحن الأقل فالعالم وكما تعرف أن المملكة العربية السعودية ثلث سكانها من غير السعوديين مع النمو الاقتصادي الضخم سينمو عدد السكان، لكن سينمو أيضاً عدد الأجانب في المملكة العربية السعودية، مما قد نصل فيه في 2030 أو 2040 إلى 50 % سعوديين و 50 % أجانب داخل المملكة العربية السعودية إذا ما وضعنا VAT خاصةً مع فتح السياحة واستهداف 100 مليون سائح في 2030 سيكون فيه تسرب كبير جداً للدعم الحاصل في المملكة العربية السعودية من 5 % و 10 % تضمن أن العائد الذي يستفيد منه الأجنبي في استهلاكه في داخل المملكة العربية السعودية يعود للحكومة والحكومة تنفقه في كل منافع التي يحتاجها السعودي، سواءً في الصحة أو التعليم أو بنية تحتية أو حتى رواتب أو غيرها من الأشياء الأخرى، الـ 15 % في الجائحة والتحديات الاقتصادية التي واجهها العالم أجمع في 2020 لايزال النفط يشكل جزءاً رئيساً من دخل المملكة العربية السعودية ورأينا أن أسعار النفط وصلت إلى أقل من صفر في 2020 كان فيه تحد كبير جداً ام نقوم بتغيير كل شيء ونغير كل مستهدفاتنا ونتراجع في كل أحلامنا للمستقبل أو نتخذ إجراءات قد تكون قاسية في فترة قصيرة من الزمن ومن ثم تعود الأمور لنصابها، وكان أحد الإجراءات لكي نتفادى إلغاء جزء كبير من البدلات أو تخفيض الرواتب وغيرها من هذه الإجراءات أن نرفع VAT إلى 15 %، مبيناً سموه أن هذا بلا شك إجراء مؤلم للغاية آخر حاجة بالنسبة لي أن آلم أي مواطن سعودي، مصلحتي أن يكون الوطن عزيزاً وينمو، ومصلحتي أن يكون المواطن السعودي راضياً كل يوم أكثر من اليوم الذي قبله لكن دوري أيضاً وواجبي أن أبني له مستقبلاً طويل الأمد مستمر في النمو ولا أرضيه ثلاث أربع سنوات واستنزف مدخرات البلد وفرص البلد لتحقيق مستقبل أفضل فكانت مجموعة قرارات منها 15 % (VAT) وهو قرار مؤقت قد يستمر سنة إلى خمس سنوات كحد أقصى ومن ثم الأمور سوف تعود إلى الطبيعة .. فقط سنعيد توازنا بعد هذه الجائحة ثم نعود للرقم الطبيعي، حسب المعطيات الاقتصادية وحسب الظروف التي تحصل بالقليل سوف تكون خلال سنة وبالكثير سوف تكون خلال 5 سنوات، مؤكداً سموه أنه لن يكون هناك ضريبة على الدخل في المملكة العربية السعودية.

وبخصوص نهج الدولة وسياستها في زيادة دخل المواطن قال سمو ولي العهد “:ما في شك لكن أنا لدي أولويات قبل الوصول لذلك، أول الأولويات أن يكون لدي مالية مستقرة وقوية تستطيع أن تستمر ولا تستنزف ومن ثم ندخل في خانة صعبة جداً لا نستطيع أن نوفر نمواً فيها في المستقبل .. فاستطيع أن أنفق إنفاقاً عالياً جداً و استنزف مدخرات صندوق الاستثمارات العامة ومدخرات البنك المركزي وخفض معدل البطالة في يوم واحد إلى 3 % ..لكن هل هذا مستدام؟ هذا 5 سنوات وستكون هناك مشكلة أكبر وفيه استنزاف لماليتك ولن تكون لديك قدرات ولا فرصة للنهوض، فالشيء الأول لابد من المحافظة على مالية متينة مستمرة قوية مستدامة وتؤدي إلى الغرض المطلوب للأبد ، والشيء الثاني أن تحافظ على الاقتصاد أن يستطيع أن ينمو ويستطيع أن ينهض بأدوات بعيدة عن الحكومة ومثل ماذكرت لك اليوم الذي يقود التنمية في المملكة العربية السعودية هو صندوق الاستثمارات العامة بل حتى الـ24 شركة الكبرى تضخ أكثر من صندوق الاستثمارات العامة والحكومة تقريباً في السنة هذه فالحكومة 10 تريليونات والشركات 5 تريليونات تقريباً نصف ما تضخه الحكومة لكن لو تأخذ الإنفاق الرأسمالي للحكومة للسنوات القادمة ترليون ونصف ولو تأخذ الإنفاق الرأسمالي لصندوق الاستثمارات العامة تقريباً 3 تريليونات، فتتحدث عن 4 نصف تريليون و24 شركة سوف تضخ 5 تريليونات ففي 2030 (القاب) وسوف نستمر بضخ إنفاق مالي على مدى 10 سنوات من ترليون إلى تريليون ونصف لكن الشركات بعد 2030 سوف تضخ بالسنوات التي بعدها 7 تريليونات أو 8 تريليونات ريال داخل الاقتصاد السعودي وصندوق الاستثمارات العامة سوف يضخ بالعشر السنوات التي بعده 5 و 6 تريليونات ريال سعودي وسوف تتحول هذه القيادة إلى هذه القنوات الأخرى التي ستكون مستدامة تنفق وتحقق أرباحاً وتأخذ عائدا وتنفق مرة أخرى بنسب أعلى وتستمر الوتيرة بشكل أكبر.

وعن ارتفاع أسعار الطاقة وخاصة البنزين، خصوصاً أن المملكة دولة غنية، قال سموه الدولة النفطية ليست الدولة الغنية، الجزائر دولة نفطية والعراق دولة نفطية، هل هي دول غنية، طبعاً الدولة الغنية تقدر بمقدراتك وبمداخيلك الاقتصادية مع تعداد سكانك، صحيح كنا دولة غنية للغاية لما كان عدد السكان 6 ملايين و7 ملايين نسمة كان عندنا 10 ملايين برميل وعدد السكان قليل جداً اليوم عندك عشرين مليون نسمة وينمو بشكل كبير جداً إذا ما وزعنا أدواتنا وحافظنا على مدخراتنا ووجهناها في الطريق الصحيح سوف نتحول يوم بعد يوم إلى دولة أفقر وأفقر أو نحافظ على هذه المدخرات ونوجهها بالشكل الصحيح حتى نتجاوز هذه العقبة بعد سنوات قليلة جداً ونصل إلى نمو وازدهار مستمر مستدام.

وردا على سؤال بشأن مشروعات البحر الأحمر، وما إذا كانت ستصمم لتصبح (مالديف جديدة) في المملكة، أجاب سمو ولي العهد قائلا “لا بد أن نقدم شيئًا جديدًا في المشروعات التي تقع في البحر الأحمر؛ لنجذب السائح بالخدمات الجديدة والثقافة المختلفة”.

وأوضح سموه أن “المشروعات قُسمت ليقوم بعضها على تراث معماري حجازي، أو طراز معماري من تبوك أو جازان أو عسير. وبعض المشروعات قُدمت على طراز مبتكر، يترجم شكل البحر الأحمر، مثلما أُعلِن سابقًا”

وعن البطالة ، قال سموه:” إننا في الربع الرابع في 2020 وصلنا إلى 12 % والسنة هذه بإذن الله سوف نكسر حاجز 11 % وصولا إلى 10 % ، مشيرا إلى أن المستهدف في الرؤية هو 7 % .

وأضاف :” 7 بالمئة سوف نحققها قبل ذلك بكثير جدا, نحن نستهدف المعدل الطبيعي للبطالة ما بين سبعة إلى 4 بالمئة، وإذا وصلنا لهذه المستهدفات سنبدأ بالخطوة القادمة.. اليوم في السعودية لدينا فقط 50 في المئة وظيفة جيدة, والباقي وظائف سيئة. ماذا يعني وظيفة جيدة ووظيفة سيئة؟ وظيفة جيدة تأكل تشرب وتلبس وتشتري كل الأشياء التي تحتاجها وعندك بيت وعندك سيارة وعندك كل احتياجاتك الرئيسة لكن عندك قدرة على الادخار وقدرة على الإنفاق على الترفيه وقدرة أنك تعيش حياتك سعيدة .. الخمسون بالمئة الأخرى وظائف سيئة تأكل تشرب وتأخذ احتياجاتك الرئيسة وعندك بيت بس ما تقدر تدخر وما تقدر تنمي ثروتك ما تقدر تستمتع إلا قليل, فمن يوم ما نوصل لمعدلات البطالة الطبيعية إن شاء الله قبل الرؤية ما بين 7 إلى 4 بالمئة سوف يكون الهدف القادم الذي رفع الوظائف الجيدة من خمسين بالمئة إلى ثمانين بالمئة في المملكة.

وعن مفهوم الاعتدال، أجاب سمو ولي العهد أن “الاعتدال” كلمة واسعة للغاية، كل فقهاء المسلمين والعلماء من أكثر من ألف سنة وهم يجتهدون بما هو مفهوم الاعتدال، لا أعتقد أنني في موقع أستطيع ما هو مفهوم الاعتدال بقدر ما ألتزم بدستور المملكة العربية السعودية الذي هو القرآن والسنة ونظامها الأساسي للحكم وتطبيقه على أكمل وجه بمفهوم واسع يشمل الجميع.

وتابع سموه قائلاً إن دستورنا هو القرآن وسوف يستمر للأبد والنظام الأساسي في الحكم ينص على ذلك بشكل واضح للغاية، نحن كحكومة أو مجلس الشورى كمشرع أو الملك كمرجع للسلطات الثلاث ملزمين بتطبيق القرآن، لكن في الشأن الاجتماعي والشخصي فقط ملتزمين بتطبيق النصوص المنصوص عليها في القرآن بشكل واضح، يعني لا يجب أن أطرح عقوبة شرعية بدون نص قرآني واضح أو نص صريح من السنة، وعندما أتكلم عن نص صريح من السنة أغلب المدونين للحديث يصنفون الحديث بناء على البخاري ومسلم وغيره أنه حديث صحيح أو حسن أو ضعيف لكن في تصنيف آخر هو الأهم الذي هو الحديث المتواتر والآحاد والخبر وهو المرجع الرئيسي في استنتاج الأحكام واستنباطها من الناحية الشرعية، الحديث المتواتر الذي هو من جماعة لجماعة لجماعة لجماعة مجموعة أشخاص يعني عن الرسول صلى الله عليه وسلم هي أحاديث قليلة للغاية ولكن ثباتها قوي جداً وتفسيرها يخضع لاجتهاد حسب الظرف والمكان وحسب كيف فهم هذا الحديث، بينما الآحاد الذي هو فرد عن فرد عن فرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو جماعة عن فرد ففي فرد في الحلقة فهذا يسمى حديث آحاد وهذا يصنف أصنافاً كثيرة منها الصحيح ومنها الحسن والضعيف، وحديث الآحاد غير ملزم بإلزامية الحديث المتواتر، إلا إذا اقترن بنصوص شرعية واضحة وبمصلحة دنيوية واضحة خاصة إذا كان حديث آحاد صحيح، وهذا يشكل جزءاً قليلاً من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، بينما الخبر الذي هو عن فرد فرد فرد فرد ما نعرف عن فرد عن فرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو جماعة عن جماعة عن فرد ما نعرف فيه انقطاع هذا الخبر هو يشكل النسبة العظمى من الأحاديث، هذا لا يؤخذ فيه أنه غير ثابت وغير ملزم ونرى في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم من كتب الأحاديث في وقته أمر بحرقها وعدم كتابتها فما بالك ترجع لأحاديث الخبر وتلزم فيها الناس من الناحية الشرعية وقد تطعن في قدرات الله سبحانه وتعالى أن القرآن صالح لكل زمان ومكان، الحكومة في الجوانب الشرعية ملزمة بتطبيق النصوص في القرآن ونصوص الحديث المتواتر وتنظر للحديث الآحاد حسب صحته وضعفه ووضعه، ولا تنظر لأحاديث الخبر بتاتاً إلا إذا كان تسند عليه رأي فيه مصلحة واضحة للإنسان، لا عقوبة على شأن ديني إلا بنص قرآني واضح وتطبق هذه العقوبة بناء على كيفية تطبيقها في عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، فكونك تأخذ نص قرآني وتطبقه بطريقة غير الطريقة التي طبقها الرسول صلى الله عليه وسلم وتبحث عن الشخص وتثبت عليه التهمة بينما الرسول أتاه المتهم معترفاً وعامله بهذه الطريقة هذا ليس شرع الله، وتأتي لتطبق نصاً شرعياً أو عقوبة بحجة أنها عقوبة شرعية ولا يوجد نص شرعي للمعاقبة في القرآن أو الحديث المتواتر هذا تزييف للشريعة، فالله سبحانه وتعالى عندما أراد أن يعاقب على جرم شرعي نص عليه، عندما حرم شيئاً ووعد بالعقاب في الآخرة لم ينص ويأمرنا كبشر أن نعاقب عليه وترك الفرد أن يختار وحسابه يوم الدين وفي الآخرة الله غفور رحيم ويغفر كل شيء إلا أن يشرك به، فهذا المنهج الصحيح للتطبيق للقرآن والسنة بناء على دستورنا.

واستطرد سموه قائلاً إنه متى ما ألزمنا أنفسنا بمدرسة معينة أو بعالم معين معناه ألهنا البشر، الله سبحانه وتعالى والرسول صلى الله عليه وسلم لم يضع بينه وبين الناس حجاب، أنزل القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم طبقه على الأرض والاجتهاد مفتوح للأبد، والشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ رحمه الله ـ لو خرج من قبره ووجدنا نلتزم بنصوصه ونغلق عقولنا للاجتهاد ونؤلهه أو نضخمه لعارض هذا الشيء فلا توجد مدرسة ثابتة ولا يوجد شخص ثابت، القرآن والاجتهاد مستمران فيه وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم والاجتهاد مستمران فيه وكل فتاوى حسب كل زمان ومكان وكل فهم يعني مثلاً قبل مئة عام يفتي أحد المشايخ الأجلاء بفتوى معينة وهو لا يعرف أن الكرة الأرضية أنها مدورة أو لا ولا يعرف قارات العالم ولا التقنية وإلى آخره ففتواه بناء على معطيات ومعلومات عنده وفهمه للقرآن والسنة لكن هذه تتغير في وضعنا الحالي وفي الأخير مرجعنا هو القرآن وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

وبخصوص نظام الأحوال الشخصية واعتماد الأنظمة الأربعة، قال سمو ولي العهد ما تستطيع تخترع العجلة، العالم كله يعمل على أنظمة واضحة وقوانين واضحة لتنظيم حياة البشر، نحن دورنا أن نسن قوانين في المملكة العربية السعودية لا تخالف القرآن والسنة، ولا تخالف مصالحنا وتعز مصالحنا وتحافظ على أمن المواطن ومصالح المواطن وتساعد في تنمية وازدهار الوطن فتسن القوانين بناء على هذا الإجراء حسب المتعارف عليه دولياً، تريد سائحاً يأتي إليك، تستهدف 100 مليون سائح لتوفير ثلاثة ملايين وظيفة وتقول أنا عندي حاجة جديدة اخترعتها غير القوانين المتعارف عليه فلن يأتيك، إذا أردت أن تضاعف مثل ما ضاعفنا الاستثمارات الأجنبية من خمسة مليارات ريال إلى 17 مليار ريال وتقول تعال استثمر عندي أنا عندي اختراع جديد لا محاميه يعرف ما هي الإجراءات التي تعملها ولا يعرف كيف تطبق ويحتاج أن يستثمر فيها مبالغ ضخمة، فيقول دع الاستثمار في هذه الدولة، لما تأتي تستهدف عقول وقدرات بشرية للعمل في المملكة العربية السعودية وتقول أنا عندي اختراع جديد لطريقة عمل وسن قوانين فلن يأتيك أي أحد، فأنت تسن القوانين المتعارف عليها دولياً بناء على دستورك وقرآن وبناء على مصالح ومستهدفاتك وحفظ أمن ومصالح المواطن والدفع بتنمية وازدهار الوطن.

وحول نظرة سمو الأمير إلى الانفتاح على العالم، قال إذا هويتك لم تستطع أن تصمد مع التنوع الكبير في العالم معناه أن هويتك ضعيفة ويجب أن نستغني عنها، وإذا هويتك قوية وأصيلة تستطيع أن تنميها وتطورها وتعدل السلبيات التي فيها وتحفز الإيجابيات التي فيها معناه انت حافظت على هويتك وطورتها، الدليل اليوم لبسنا في المملكة العربية السعودية وعاداتنا العريقة وتقاليدنا وإرثنا الثقافي والتاريخي وقبل ذلك إرثنا الإسلامي يشكل جزءاً رئيسياً من هويتنا نطوره مع تطوير الزمان ونستمر في تعزيزه لكي يكون أحد عناصر تشكيل العالم وأحد عناصر الأشكال الموجودة في العالم وأعتقد أن هويتنا قوية للغاية ونفتخر فيها وهي جزء رئيسي من صنعي أنا وأنت وكل مواطن سعودي هي جزء رئيسي من الحراك الذي حاصل في المملكة العربية السعودية هي بسبب هويتنا السعودية المبنية على الهوية الإسلامية والعربية وإرثنا الثقافي والتاريخي.

وعن حملة تحييد الخطاب المتطرف، أجاب سموه أنه صعب تختار من أين تبدأ لكن التطرف في كل شيء غير جائز والرسول صلى الله عليه وسلم تكلم في أحد الأحاديث أن يوم من الأيام سوف يخرج من يتطرف إذا خرجوا اقتلوهم، لا تغلوا في دينكم فما أهلك من قبلكم إلا غلوهم في دينهم، فالغلو في أي شيء سواء في الدين أو في ثقافتنا أو عروبتنا أو في أي أمر كان خطيراً للغاية بنص الرسول صلى الله عليه وسلم ومن تجارب دنيوية ومن التاريخ الذي تقرأه، مؤكداً سموه أنه ما من شك أن المملكة العربية السعودية كانت هدفاً رئيساً للمشاريع المتطرفة والمشاريع الإرهابية في أنحاء العالم، إذاً أنا أسامة بن لادن وأريد أنشر فكري المتطرف في العالم كله وأريد أن أنشره خصوصاً بين المسلمين، من وين أبدأ، سأبداً في الدولة التي فيها قبلة المسلمين وفيها مقدسات المسلمين ويتوافد عليها حجاج المسلمين والمعتمرين ويتوجه إليها المسلمون خمس مرات في اليوم، إذا نجحت في نشر مشروعي هناك تلقائيا سوف ينتشر في أنحاء العالم، كل فكر متطرف عندما يريد أن يبدأ بلا شك سيستهدف المملكة العربية السعودية، كنا في مرحلة من مراحل في مرحلة صعبة جدا لنقول من الخمسينات إلى السبعينات المشروع العربي والاشتراكية والشيوعية وغيرها من مشاريع في المنطقة التي أعطت فرصة لكثير من الجماعات المتطرفة بأن تدخل بشكل أو بآخر المملكة العربية السعودية وتصل إلى مواقع مختلفة سواء في الدولة أو الاقتصاد وآخره، نتج عنها عواقب لا تحمد عقباها ورأينا أثرها في السنوات الماضية، اليوم ما نقدر ننمو ونجذب رؤوس أموال والسياحة ولا نقدر نتقدم بوجود فكر متطرف في المملكة العربية السعودية، إذا تريد ملايين الوظائف والبطالة تنزل والاقتصاد ينمو ودخلك يتحسن يجب أن تستأصل هذا المشروع لمصلحة دنيوية، ناهيك عن مصلحة بأن هؤلاء لا يجب أن يمثلون ديننا الحنيف ومبادئنا السمحة بشكل أو باخر، فبلا شك هذه جريمة نتج عنها إنشاء منظمات إرهابية مثل إنشاء جماعات متطرفة قتلت أرواح في جميع أنحاء العالم وقتلت أرواح في المملكة العربية السعودية وأضاعت مصالح اقتصادية، هذا عمل إجرامي غير قانوني ومجرم بناء على قانون المملكة العربية السعودية، فأي شخص يتبنى منهجاً متطرفاً حتى لو لم يكن إرهابياً فهو مجرم يحاسب عليه قانونياً.

وعن فلسفة سمو الأمير في السياسة الخارجية، قال سموه السياسة الخارجية هي مصالح المملكة العربية السعودية وكلها قائمة على مصالحنا وحفظا لنا.

وبخصوص النفوذ في السياسة، قال سمو ولي العهد النفوذ يعني تحقيق مصلحة، فمثلاً لما تتكلم عن صندوق الاستثمارات العامة كمثال، لما يكون عنده نفوذ في جميع أنحاء العالم وسمعة جيدة في جميع أنحاء العالم ومحرك رئيسي في قطاعات كثيرة في أنحاء العالم معناه أصبح العالم منفتحاً على استثمارات الصندوق وأصبح الصندوق يجذب الفرص الجديدة لكي نستثمر فيها ونصل لها، كثير من الاستثمارات أتت لنا بسبب نفوذ صندوق الاستثمارات العامة وسمعته منذ بداية الرؤية، ومن ضمنها مثلاً لو تتكلم عن استثمار أوبر ليس الصندوق الذي بحثت عنه أوبر هي التي أتت للصندوق، فخلق النفوذ في جوانب مختلفة لتحقيق مصلحة للمملكة العربية السعودية بلا شك هذا شي مطلوب بما لا يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة أو قوانين دول العالم.

وعن العلاقات بين السعودية وأمريكا بعد وصول الإدارة الامريكية الجديدة للبيت الأبيض، قال سموه طبعا ما فيه اتفاق بين أي دولة ودولة اتفاق مئة بالمئة حتى مع دول الخليج وأقرب الدول إليك لا بد أن يكون هناك هامش اختلاف وهو طبيعي حتى في البيت الواحد لا تجد إخوة متفقين مئة بالمئة في كل شيء، مع إدارة وإدارة امريكية قد يزيد هامش الاختلاف أو يقل، لكن أكثر من تسعين بالمئة مع إدارة الرئيس بايدن متفقين عليها في المصالح السعودية الأمريكية وكل يعمل على تعزيزها بشكل أو بآخر آخرها انضمامنا للمجموعة الجديدة التي تستهدف مستهدفات مهمة لطاقة نظيفة للبيئة، السعودية كانت إحدى الدول المشاركة فصمالحنا نعزز دائماً والأمور التي تختلف عليها تشكل عشرة بالمئة نعمل على إيجاد الحلول لها والتفاهمات لها وتحييد خطرها على بلدينا وتعزيز مصالحنا، الولايات المتحدة ما فيه شك شريك استراتيجي للمملكة العربية السعودية شراكة منذ ثمانين عاما ولها أثر كبير على المملكة العربية السعودية وعلى الولايات المتحدة الأمريكية، فلك أن تتخيل لو العشرة ملايين برميل نفط رخيص من تكلفة إنتاج من ثلاثة لستة دولارات ذهب العقد لبريطانيا لن تكون أمريكا في وضعها الحالي اليوم.

وعن سؤال عن إسهام السعودية في قوة امريكا، قال سموه تخيل لو هذا العقد راح لبريطانيا سيكون وضع أمريكا مختلف تماماً اليوم، حتى بالنسبة لنا لو هذا العقد راح لبريطانيا كان سيكون فيه ضغط علينا عندما كانت بريطانيا مستعمرة لأغلب الدول في المنطقة في ترسيم الحدود وفي وضعنا العام قد نواجه ضغوطا أكثر، لكن العقد مع الولايات المتحدة أعطى مصلحة أمريكية ثابتة مما جعل بريطانيا تعيد حساباتها في أي شيء أو أي ضغوط على المملكة العربية السعودية، مع ذلك نحن نعمل مع العالم كله العالم كله واسع والولايات المتحدة كانت في الخمسينات كانت تشكل خمسين بالمئة من اقتصاد العالم، اليوم حجم الاقتصاد الأمريكي يشكل عشرين بالمئة من حجم الاقتصاد العالمي وبدأ العالم يستعيد توازنه بعد الحرب العالمية الأولى والثانية، ونعمل على الحفاظ على شراكاتنا الاستراتيجية مع شركائنا في المنطقة الذين هم أهم شركاء لنا ابتداء بدول الخليج وبدول عربية ودول شرق الأوسط كما نعمل على تعزيز تحالفاتنا مع شركائنا في أنحاء العالم الولايات المتحدة الأمريكية بريطانيا فرنسا أوروبا وغيرها من الدول ونعمل على صنع شراكات جديدة مع الجميع سواء روسيا أو الهند أو الصين أو أمريكا اللاتينية أو أفريقيا وغيرها لمصالح المملكة العربية السعودية بما لا يضر أي دولة اخرى في العالم، اليوم الصين أعلنت أن المملكة العربية السعودية شريك استراتيجي والهند كذلك أعلنت المملكة شريك استراتيجي وروسيا أعلنت كذلك المملكة شريك استراتيجي لا تزال المملكة شريك استراتيجي للولايات المتحدة الامريكية، نعزز مصالحنا مع الجميع بما يخدمنا وبما يخدمهم وبما يخدم المصالح الدولية وفي الاخير كل دولة لها الخيار أن استطعنا أن نعمل معهم على انجاز ما فيه خير للجميع كان بها وان لم نستطع فالخيارات واسعة في العالم.

وأكد سمو ولي العهد أن المملكة لن تقبل أي ضغط أو تدخل في شأنها الداخلي, موضحاً أن ميثاق الأمم المتحدة ينص صراحة على سيادة الدول واستقلاليتها التامة وإشكالية العالم التي صنعت الحرب العالمية الأولى، والثانية هي التدخل في شؤون الدول حيث أتى هذا الميثاق لعلاج أزمة طويلة من عصور الاستعمار إلى الحرب العالمية الأولى والثانية وحلت بميثاق الأمم المتحدة وأحد أهم ركائزه هي سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وأن أي دولة تقوم بالتدخل في شؤون داخلية لدولة أخرى هذا يعني أنها طعنت في الميثاق الذي حافظ على سلم العالم وأمنه واستقراره بعد الحرب العالمية الثانية والذي جعله يزدهر في 50 إلى 60 سنة الماضية.

وعن العلاقات مع إيران، قال سموه إن إيران دولة جارة وكل ما نطمح له أن يكون لدينا علاقة طيبة ومميزة مع إيران، موضحا أن المملكة لا تريد أن تكون إيران في وضع صعب وبالعكس تريد إيران مزدهرة وتنمو لدينا مصالح فيها ولديهم مصالح في المملكة العربية السعودية لدفع المنطقة والعالم للنمو والازدهار.

وأضاف أن إشكاليتنا هي في التصرفات السلبية التي تقوم بها إيران سواء برنامجها النووي أو دعمها لميلشيات خارجة عن القانون في بعض دول المنطقة أو برنامج الصواريخ الباليستية، مبينا أن المملكة تعمل مع الشركاء في المنطقة وفي العالم لإيجاد حلول لهذه الإشكاليات ونتمنى أن نتجاوزها وأن تكون العلاقة طيبة وإيجابية وفيها منفعة للجميع.

وفي الشأن اليمني، أوضح سموه أن هذه ليست أول أزمة تمر بين المملكة العربية السعودية واليمن حيث أن هناك أزمات مرت على أيام الملك عبدالعزيز ـ رحمة الله ـ وتمت معالجتها، من ثم أتت أزمة أخرى في السبعينات والثمانيات وتمت معالجتها، في التسعينات حتى أتت أزمة 2009 وتمت معالجتها في فترة قصيرة، ومن ثم أتت الأزمة الأخيرة بعدما بات الحوثي يتوسع من 2014 حتى وصل صنعاء في بدايات 2015 ومن ثم انقلب على الشرعية، مشيراً إلى أن هذا أمر غير قانوني في اليمن وغير قانوني دولياً ولا يوجد أي دولة في العالم تقبل أن تكون ميليشيا على حدودها ولا يكون هناك تنظيم مسلح خارج عن قانون دولة على حدودها هذا أمر غير مقبول في السعودية وفي المنطقة وغير مقبول شرعياً في اليمن وشاهدنا هذا التصرف ماذا كانت انعكاساته على اليمن، نتمنى أن الحوثي يجلس على طاولة المفاوضات مع جميع الأقطاب اليمنية للوصول إلى حلول تكفل حقوق الجميع في اليمن وتضمن مصالح دول المنطقة.

وبين سموه أن المملكة عرضت وقف إطلاق النار والدعم الاقتصادي لليمن وكل ما يريدونه مقابل وقف إطلاق النار من قبل الحوثي والجلوس على طاولة المفاوضات.
وقال سمو ولي العهد ” أعتقد أن الحوثي لا شك لديه علاقة قوية بالنظام الايراني، لكن الحوثي في الأخير يمني ولديه نزعته العروبية واليمنية التي أتمنى أن تحيا فيه بشكل أكبر ويراعي مصالحه ومصالح وطنه قبل أي شيء اخر”.

وفي سؤال عن ماذا بعد رؤية المملكة 2030 أجاب سموه أن التخطيط مستمر وأن الرؤية تضعنا في موقع متقدم جداً في العالم لكن عام 2040 سوف تكون مرحلة المنافسة عالمياً”.
وأوضح سموه أن المواطن السعودي أعظم شيء تملكه السعودية للنجاح، وأنه بدون المواطن لا نستطيع أن نحقق أي شيء من الذي حققناه، إذاً هو غير مقتنع بالذي نعمل فيه واذا هو ليس جاهز لتحمل المصاعب والتحديات واذا لم يكن مستعدا لأن يكون جزءا من هذا العمل سواء كان موظفا حكوميا أو وزيرا أو رجل أعمال أو موظف في القطاع الخاص أو أي مواطن في أي عمل يعمل فيه فأنه بلا شك كل الذي نقوله فقط حبر على ورق.

وأشار سموه إلى أن الخوف غير موجود في قانون السعودية.
وقال سموه: أنا أعتقد هذه مو موجود في قانون السعودية لكن نقلق ونعمل على تجاوز هذا القلق أو الهم، موضحاً سموه أن المملكة حققت إنجازات كبيرة جداً في الأربع السنوات ماضية، وسنحقق أكثر إلى عام 2025، وإن شاء الله من ازدهار إلى ازدهار.

وسوم

لا يوجد تعليقات حتى الان

Avatar

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الرآية الإلكترونية 2019